١٥ دقيقه هي مدة عبادتنا لله ( ان كان يوما عند الله كالف سنة مما نعد)

كم نسبة الوقت الذي يقضيه الانسان في تأديته للشعائر (الصلاة. الصيام. الحج) منذ ان يولد الى ان يموت بأفتراض متوسط العمر ثمانون سنة

ويمكن حساب ذلك كالتالي

1- يقضي الانسان على الاقل عشر سنوات كحد ادنى قبل ان يبداء بتأدية الصلاة او حتى الصيام بمعنى ان ماتبقي هو سبعون عاما ونحن هنا لم نجعل سن البلوغ هو البداية

2- تأديةشعيرة الصلاة تحتاج من الوقت مالايزيد عن عشر دقائق لكل صلاة وسنجعلها اثناعشر دقيقة وبما ان عدد الصلوات خمس فهذا يعني ان تأديتهن يحتاج الي ستين دقيقة في اليوم الواحد اي ساعة كاملة

3- لحساب عدد الساعات التي سيعيشها الانسان منذ الولادة وحتى الوفاة اذا عاش لثمانون عاما كمتوسط للعمر وذلك بضرب 80عام×365يوم=29200يوم

وبقسمة عدد الايام البالغه 29200يوم÷24ساعه=1064 ساعة وهذا اجمالي لعدد ساعات العبادة التي سيقضيها في العبادة خلال حياته

وبقسمتها هذة الساعات على ثلاتون يوما عدد ايام الشهر سينتج لنا ما سيقضيه في العبادة بالاشهر وهو 1064÷30يوم=35 شهرا وهذا يعني اقل من    3سنوات بشهر واحد

5- شعيرة الصيام خلال 70 عاما ستكون اقل من 7 سنوات بمقدار 2 اشهر(شهرين)

6- اذا افترضنا ان تأدية شعيرة الحج تحتاج على اكثر حد لثلاثة اشهر

7- ان عشر سنوات هي الاجمالي الكلي لما سيقضية الانسان من عمرة البالغ ثمانون عاما في العبادة المتمثلة في (الصلاة.-الصيام-الحج)

ان هذا يعني انة يقضي ثمن حياته في تأدية هذة الفرائض

8- ان يوم عند الله كالف سنة مما تعدون

فكم ستكون مدة ما قضيناه في عبادته الله ان حسبناها بايام الله وهذا بقسمة الف سنة على 24لينتج لنا ان كم تساوي  الساعة الواحدة عند الله من السنين عندنا 1000÷24=41.66 سنه

ان الساعة الواحدة عند الله بما يعادل 41 سنة و6 اشهر واذا قسمنا هذا على 10 عدد سنين العبادة فسينتج لنا مدة عبادتنا بالدقيقة وسنندهش ان عرفنا ان مقدار ما عبدنا الله بتأديتنا للشعائر المفروضه علينا هو  15دقيقة تقريبا اي ان العشر سنوات التي هي مدة عبادتنا خلال الثمانون عاما هي15 دقيقة اي ربع ساعة واحدة من ساعات يوما واحدا من ايام الله والذي هو كالف سنة مما نعد

ويريد علمائنا ان نقتنع بأن الجنة ونعيمها الابدي هو جزاء على فعلنا هذة الشعائر لمدة دقيقة وثلث او ان دخولنا النار هو نتيجة تركنا لعبادة الله لمدة دقيقة وثلث

اي عقل هذا الذي يصدق ذلك

  انا لا ارى ان الله قد خلق الانسان واستخلفة على الارض ليقوم بتأدية هذة الفرائض فقط وان ما اعدة له من نعيم في الجنه ليعيش فية حياة ابدية لايمكن تقديرها او احصائها او جحيم في النار سيبلغ اكثر من مليارات الاعوام والقرون او الابدية ان ترك تأديتها

ان هناك امرا اعظم واجل واكبر من هذا يجب علينا فهمه والعمل به فالله اكبر من ان يحتاج هذة العبادة هذا ان قمنا بتأديتها على الشكل الصحيح

ان لدى الله ملائكة يسبحونه ويعبدونة دون ان يفتروا ويأتي علماءنا ليقولوا لنا اننا افضل منهم وانهم خلقوا لاجلنا .اي استهزاء بالعقل واي مسخرة هذة التي تحول الله من عدل الى ظلم ومن رحمة الى نقمة

حاشا الله عما يصفون ان الله استخلفنا لنعمل ونطور ونرتقي لفهم معادلاته الكونية التي وضعها وصلح عليها حال الدنيا واننا كلما اكتشفنا هذة المعادلات ستتكشف لنا حقائق اخرى نعلم من خلالها حكمة الله العليا في ما خلق وما قدر وما شاء له وما اراد

مكان جنة ادم

لايوجد شك او اختلاف حول ان الله منح ادم الحياة في الجنه وجميع العلماء من السابقين ومن اللاحقين متفقين على ذلك وعلى ما وجه لأدم وزوجة من اجتناب الاكل من شجرة محددة رغم ورود ايه تنص على انهما شجرتان بقوله الم انهاكما عن تلكما الشجرة وليس موضوعنا هنا عدد الاشجار التي منع ادم وزوجه من اكلها حيث ان موضوعنا هو حول هذة الجنه

اننا اليوم نتكلم عن مكان هذة الجنة وهذا لايمكن ان يتم دون ان نعرف معنى او اسم الجنه

ان اسم الجنة جاء من الاصل جن اي غاب عقله ومنها جنين لعدم رؤيته والجن هم من لا نستطيع رؤيتهم والجنة هي ما تخفي تحت اوراق وفروع اشجارها

ان الجنة التي ذكرت مع قصة ادم لايمكن ان تكون على غير الارض وهذ ما سنحاول اثباته للاخوة القراء بعيدا عن ماذهب الية المفسرين ممن قالوا بأن الجنة هي في السماء حيث تأثروا بقصة الخلق وما جرى بين الملائكة وابليس وادم وكأنهم يريدون القول بأن هذة المحادثة تمت وجه لوجه وهذا محال فأن قال احدهم بأن ابليس اعترض على الله وجها لوجه فهو هنا يعطي لابليس قوة وسلطة لايمكن تخيلها فقد يشتم شخص ماء رئيس او ملك دولة معينه وهو في بيته او في شارع او حتى في اجتماع او ما الى ذلك لكنه اذا ما قابل ذلك الملك او الرئيس فلن تجده قادرا على التفوة بأدني كلمه وهنا نشير الى ان ذلك اللقاء لم يتم بحضور اطراف المحادثة اجمعين بل ولايمكن ان يحدث ذلك

ان اجتماع جميع الملائكة في وقت واحد كما اشارة  الاية عند حدوث السجود ( فسجد الملائكة كلهم اجمعون ) يدل على ان هذة المحادثة من امر الله للملائكة بالسجود لادم كان عبر وسائل ربما تكون اشبه بما يتم اليوم عبر وسائل الاذاعة المسموعه او المرئية حتى بحيث ان الملائكة وهم على اماكنهم التي حددة لهم مسبقا قاموا بعملية السجود وفي وقت واحد

ان ما جاء من امر بأخراج ادم كان بأستخدام كلمة اهبطا او اهبطوا ولم يأتي بأستخدام كلمة انزلوا

ولو  رجعنا الى الايات التي وردة بها كلمة النزول لوجدنا انها اقتصرة على كل ما ينزل فعلا من السماء كا لقران الكريم الذي انزل في ليلة القدر والمطر الذي ترافق ذكرة في كل مرة بكلمة النزول حيث تجدة ينزل الغيث وينزل من السماء ماء وانزلنا من المعصرات و… .الخ كما ان الملائكة تنزل ايضا ولاتهبط وكذلك الوحي والبرد  وغيرة بينما ادم هبط والهبوط هو مايكون من مكان مرتفع كالجبل او التل الى مكان كالوادي وغيرة

كما ان هناك سؤالا يطرح نفسه لمن يقولون ان الهبوط تم من السماء الى الارض وهو ان كان ادم سكن الجنة التي هي في السماء والتي طرد منها ابليس فكيف استطاع ابليس العودة اليها مرة اخرى ليقوم بعملية الاغواء لادم وزوجة وادلاهما ليأكلا من الشجرة التي حرمها الله عليهما

اننا هنا نعطي لابليس قدرة تضاهي قدرة الله سبحانه وتعالى ونهزئ من تدابير الله التي وضعها لحراسة جنته وتنفيذ اوامرة بحيث يصبح قوله كائنا مهما كان

فدخول ابليس للجنه بعد امر الله بخروجه هو تقليل وتصغير لله وحاشا لله ان يكون ذلك

ومن هذا نجد ان الجنه هي في الارض وقد ذكر الله الجنة في مواضع اخرى قاصدا بذلك وقوعها في الارض كذكرة اصحاب الجنة وجنات سباء وما ورد بسورة الكهف وغيرها وهنا ايضا نؤكد ما سبق ذكرة في ان ادم ليس اول بشرا لأن هناك من سبقه في الحياة على الارض لملايين السنين وانما كان هو اول من اختارة الله ليقوم بعملية تبليغ الرساله الالاهية لبني جنسة

                                                                                       يحيى الجعدبي

ماهي الصلاة الوسطى

شرح للاية ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) وردة تفسيرات مختلفه لهذة الايه لكن هذة الاختلافات لم تكن في الاختلافات في مجملها تعديا على ماهي الصلاة الوسطى فمن المفسرين من قال انها صلاة العصر ومنهم من قال انها صلاة المغرب واخرون قالوا انها صلاة الفجر  ..الخ لكنهم استندوا في هذة التفسيرات على مسأله الوسطى ورغم ان الصلاة كانت موجودة من قبل بعثة سيدنا محمد الا انهم انجرفوا بعد الرواية التي لا دليل على صحتها وهي حادثة المعراج التي اضيفة الى حادثة الاسراء رغم ان القران ذكر حادثة الاسراء منفردة الا انهم ودون دليل حقيقي يؤكد فرضية الصلاة في هذة الحادثة

وكما قلنا ان فرض الصلاة لم تكن حديثة حيث ان القرأن اشار الى ان نبي الله ابراهيم هو اول من فرضت علية الصلاة حيث ذكر القران على لسانه (رب اجعلني مقيما للصلاة ومن ذريتي )وذكر في اية اخر عن دعائه لزوجته وابنه الذين وضعهم بمكة وهما زوجته هاجر وابنها اسماعيل الاية اني وضعت من ذريتي… الخ ليقيموا الصلاة… .الى اخر ما جاء في الايه وهنا نجد مايدحظ قولهم بفرضية الصلاة في حادثة ما اسموها بالمعراج

ثم ان قول  اغلب العلماء على ان صلاة العصر هي الصلاة الوسطى افترض ان صلاة الفجر  هي الصلاة الاولى وصلاة الظهر هي الثانية لتصبح صلاة العصر هي الصلاة الثالثة وتقع بين صلاتي الفجر  والظهر  من ناحيةوبين صلاتي المغرب والعشاء من ناحية ثانية

ان هذا التفسير نظر الى كلمة الوسطى بالمعنى الحديث لهذة الكلمه والتي ربما تستخدم في علم الاحصاء بمعنى بين شيئين

لكن ما نراه نحن هو ان كلمة الوسطى في لغة القران لاتعني شيئ بين شيئين حيث وردة هذة الكلمة في القران في مواضع عدة لكنها تعني او تشير الى معنى مختلف تماما

وهذا ما سنوضحة الان

اولا وردة هذة الكلمة في الاية التي تشير الى هذة الامة بأنها خير امة اخرجت للناس حيث ان هذة الامة جعلت امة وسطى وهنا تعني امة مفضله

ثانيا وردة هذة الكلمة في اية اخرى هي اية الكفارة عن اليمين حيث نصت على ان الكفارة هي اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون به اهليكم وهنا تعني من افضل ماتطعمون اهليكم وليس من ماتأكلونه في المعتاد من الطعام فالله لا يتقبل الا افضل ما يتقرب به

ثالثا وردة كلمة اوسطهم لتصف افضل ما قاله التقي من اصحاب الجنه الذين اقسموا ليصرمن جنتهم قبل طلوع الصبح وقبل ان يأتي المساكين مطالبينهم بأن يتصدقوا فاحرقها الله واصبحوا نادمين حيث قال اوسطهم الم اقلكم لولا تسبحون

ومن هنا يتبين لنا ان المقصود بالصلاة الوسطى ان نحافظ على جميع الصلوات وان نقيمها بهذة الوسطية اي بتدبر وخشوع وان نؤديها كافضل مايمكن القيام به

ويمكن هنا ان ندرك ايضا ان ما ذهب الية المفسرين من قبل يعطي معنا الى انه من الممكن التقصير في تأدية بعض الصلوات شريطة ان لا تكون ضمن تلك الصلوات صلاة العصر

هذا والله اعلم

                                                                          يحيى الجعدبي

ادم اول المكلفين و ليس اول البشر

ورد ذكر ادم علية السلام ما يقرب من خمسة وعشرين مرة وجاء ذكرة في عدة مرات مرتبطا بقصة السجود له وامتناع ابليس عن السجود وما الى ذلك من توضيح لجزئية معينة مختلفة في كل مرة او في اغلبها ان لم تكن في مجملها ولكن السؤال هنا هل ادم هذا هو فعلا اول انسان خلق على هذة الارض

انني في الحقيقة اميل الى ترجيح العقل وتصديق الحقائق العلمية التي لم يعد عليها ادنى شك على تلك الروايات التي ليس لها اي مستند علمي غير انها وردة على لسان علماء اجتهدوا وفق قاعدتهم العلمية آن ذاك 

وهنا انا اتفق مع ما اوردة الدكتور محمد شحرور من ان التفسيرات القديمه ليست سوى موروث تاريخي يشرح واقع حياة من كتبوا ولا يعد حقيقة يمكن اعتبارها كمسلمة 

ان ما اكتشفه علم الحفريات يؤكد بما لايدع مجالا للشك من ان الانسان وجد على هذة الارض منذ ملايين السنين بينما ادم هذا الوارد ذكرة في القران وحسب الكتب السماوية القديمة كالتورات والانجيل لايتجاوز وجودة على بضعة عشر الف سنه 

ان ما ورد في القران عن خلق الانسان من طين لا يشير الى ان المقصود به ادم المستخلف على الارض فالقران في سرده للكثير من القصص القرأنية تعمد ان يذكر اهم الاحداث دون ان يبين الفترات الزمنية التي تم خلالها ذلك الحدث 

فعلى سبيل المثال قصة يوسف والتي جاء فيها ذكر رؤياه ومن ثم بيع اخوته له بعد ان القوه في غيابث الجب ليأتي بعد ذلك شراء عزيز مصر له وطلبه لزوجته بأن ترعاه ليأتي بعد ذلك ماحصل حينما اصبح رجلا اي نه تجاوز لمايقرب لعقد كاملا ونصف العقد من الزمن 

وهذا لايعد شيئا اذا ذكرنا ما جاء في القرأن عن النبي نوح حيث سرد لنا القرأن قصة ما يقرب من الف سنة خلال بضعة عشر سطرا 

 وهنا لو تأملنا ما ورد عن ادم لو جدنا ان الملائكة استنكروا خلافة الله لادم وافادوا بأنه سبق لهذا المخلوق ان فسد وسفك الدماء في الارض ومن قال بأن ادم لم يكن المقصود بذلك الفساد السابق والسفك للدماء فالجواب علية هو ان الملائكة لن تعترض او تنسب افعلا لمخلوق اخر بحجة ان هناك مخلوق اخر ومختلف قد فعل هذا 

فأن كانت تقصد هذا فكيف جاز لها ان تقول ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك 

ان الملائكة هي مخلوقات لم تحكم على الارض من قبل فكيف لها ان تعترض او تتسأل عن استخلاف الله للانسان ان لم يكن قد سبق له ان استخلف وتنسب الية الفساد وسفك الدماء في الوقت نفسه الذي تعطي لنفسها الحق بهذا الاستخلاف وذلك بقولهم ونحن اي انهم هم من كان على الله ان يستخلفهم لان اختيار الله لمخلوق جديد غير الذي فسد من قبل لا يعطيهم الحق في هذا التسأول ان لم نقل عنه اعتراض 

ان هذا يعني ان ادم هذا هوا اول انسان يكلف بتأدية مهام معينه او يكلف باجتناب مهام او اعمال معينه. 

وهذا ما يوكد وجود بشرا على هذة الارض قبل ادم المذكور بالقران الكريم ليكون بذلك هو اول نبي يبعث الى بني جنسه لينقلهم الى المملكة الادمية (الانسانية) فهو ابو البشرية او بمعنى اصح وادق هو ابو الانسانية الاولى كما ان نوح ابو البشرية او(الانسانية)  الثانية

معجزة محمد الخالدة

معجزة محمد الخالدة

لم يحمل الرسول الكريم محمد بن عبد الله (ص) أي معجزات مادية على غرار الأنبياء والرسل قبله، ووفق التنزيل الحكيم فقد أيّد الله موسى بتسع آيات بينات أعانته على إقناع من حوله بما حمل من رسالة، أما عيسى فعدا عن أنه ولد نبيًا مرسلاً؛ فقد تمكن من شفاء الأعمى والأكمه، وأنزل الله له مائدة من السماء كانت برهانًا على صدقه، بينما لم يحمل محمد أي معجزة مشابهة، ولم يدّع ذلك، بل أصر على نفي الإتيان بأية خوارق، فمعجزته خالدة يشهدها المؤمنون حتى قيام الساعة وهي الكتاب الذي حمله.

فالتنزيل الحكيم كتاب ليس كغيره من الكتب، يمتاز بدقة لامتناهية مع بلاغة قصوى، وتتداخل مواضيعه ضمن حبكة محكمة، قد لا يلاحظها القارىء العادي، لكنها لا تخفى على المتدبر المتمعن، ولعل من أهم خواص لغته أنها خالية من الترادف، فهناك اختلاف في المعنى بين مفردات عدة تبدو متماثلة، أو شاءت التفاسير المتوارثة أن تبدو كذلك، وهذا الاختلاف رغم أنه قد يكون طفيفًا إلا أنه يذهب بنا نحو تقليم متناه في الدقة، فالأب غير الوالد، والابن غير الولد، حيث الأبوة إنسانية بينما الولادة بيولوجية (كل الكائنات الحية تلد) والنبي قد يكون رسولاً وقد لا يكون، والنبأ قصير موجز لا يتطلب الحضور فيما الخبر طويل مفصل حضره حامله.

والتنزيل الحكيم ليس كتاب علوم ولا كتاب تاريخ، إلا أنه حمل في طياته نظرية في المعرفة الإنسانية، إضافة لقوانين الكون وقوانين التاريخ، التي نلاحظ مصداقيتها في العالم حولنا، كذلك أورد قصة للخلق لا تتناقض مع آخر ما توصل إليه العلم، على عكس ما هو رائج في ثقافتنا الموروثة، حيث نشأنا على اعتبار أن الدين يخالف العلم حتمًا ولا يضيره ذلك، فترى أناسًا يحملون شهادات عليا في الطب والهندسة مقتنعين أن آدم سواه الله كما نشكل الفخار ونفخ فيه فأصبح رجلاً، ثم نام وأخذ الله ضلعه الأعوج وخلق منه حواء لتسليته، ثم ولدا كل هؤلاء البشر.

أما آدم التنزيل الحكيم فهو اسم جنس، يمثل أبا الإنسان، ذكرًا وأنثى، كرمه الله عن باقي المخلوقات بنفخة الروح، وبموجبها أصبح عاقلاً يعي المدلولات ويعي حريته في الاختيار، ومسؤولاً بالتالي عن خياراته، حتى أنه اختبر هذه الحرية بالعصيان لا بالطاعة فأكل من الشجرة الممنوعة وعرف التوبة فتاب الله عليه في أول وعي للتجريد.

وحين نفخ الله من روحه في آدم، منحه من صفاته سبحانه، وزوده بنفحة من أسمائه الحسنى، وكل ما عليه ليحقق إنسانيته هو تفعيل هذه الأسماء داخل نفسه، فالله كريم رحيم رؤوف سلام سميع بصير عليم حكيم، وكلما فعلت في ذاتك هذه الصفات كلما تحققت إنسانيتك وكنت جديرًا بالخلافة على الأرض.

وبناءً على ذلك خلقنا الله وأعطانا عقولاً لنفكر بها، ووضع لنا شرائع تنسجم مع هذه العقول ولا تخالفها (كما قال ابن رشد) وطلب منا اتباع الفطرة التي تألفها النفس ولا تأنفها، لنعيش سعداء نحن ومن حولنا من الناس، فالهدف هو خير الإنسانية جمعاء وتقدمها، ومن يشذ عن ذلك سيعاقب في الآخرة، فإن شذت أمة بكاملها وعاشت في أحادية وتخلف عوقبت في الدنيا واندثرت، ولم تقم لها قائمة.

قد يجد القارىء في كلامي مبالغة، لأن الثقافة الإسلامية الموروثة قدمت صورة عن الإسلام مغايرة تمامًا، هي الصورة التي صيغت وتبلورت تدريجيًا ابتداءً من وفاة الرسول وحتى اكتملت في العصر العباسي، بحيث غدا الإسلام دينًا فيه الحرام هو الأصل والحلال هو الاستثناء، والدنيا سجن المؤمن، والممنوع أكثر من المسموح، والمرأة متاع للرجل، وتقهقر العقل ليحل النقل بدلاً منه، لكن العودة للتنزيل الحكيم كفيلة بأن تبين ماهية الإسلام، وإثبات مصداقية هذا الكتاب وجدارته لأن يكون معجزة خالدة على مر العصور، بما يليق بالرسالة الخاتم وبعالميتها.

ونحن اليوم كمسلمين منتشرين في أصقاع العالم حري بنا أن نتمسك بالإسلام كما جاء في كتابنا، رحمة للعالمين، القيم الإنسانية فيه هي الأساس، والناس متساوون يميزهم العمل الصالح، أما الشعائر فهي علاقة شخصية بين الإنسان لا يقيّم على أساسها ولا يتدخل فيها المجتمع، وسنجد أن كثيرًا من شعوب العالم مسلمة حتى لو لم تعلم ذلك، لا سيما إذا كانت تقترب من الله وتتقرب إليه، وربما نصاب بالعدوى فننهض كأمة قبل أن نندثر.

ايات زيادة الاموال والاولاد

سورة الأنفال: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال:33]. إن الإستغفار من أهم المنجيات للمؤمن في الأمور 

كلها. فبا الاستغفار ييسر الأمور كلها ويزيد الاموال والاولاد بإذن الله ويدخل جنات عدن بإذن الله. {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ 


السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: 10- 12]. سورة التوبة: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ 


وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ 


فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 24]. يقول لنا الله تبارك وتعالى أنه علي المؤمن أن يكون حبه الأول والأخير لله 


ورسوله. ولا يتخذ من دون الله أندادا يحبهم كحب الله. فهذه الآية تذكر ثمانية أشياء حللها الحق فما بال قوم يحبون أشياء حرمها الله تعالى. ففروا أحباب 


الله إلي توبة نصوحة من الله الذي { كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} الأنعام 


:54]. اللهم عافنى واعفو عنا. سورة يونس: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} يونس: 59] فإن فضل الله علينا كبير 


ونعمه علينا عظيمة، فهي لا تعد ولا تحصى. فكفى بنعمة الإسلام والقرآن. فلينظر المرء منا كم من حرف بالقرآن يقرأه أو يحفظه.. فهذا هو فضل الله 


يؤتيه من يشاء وكفى بهذا الفضل لنفرح به جميعا دنيا ودين وآخرة إن شاء الله. سورة النساء: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا 


يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء:65]. سورة الاحزاب: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ 


لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا} [آية 36] فمن علامات هدى الله للمرء أنه لا يميل إلي الهوى وإلي شهواته. بل 


إذا اختلط عليه أمرا واخلتف مع أحد يحكم بما أنزل الله ورسوله ويرجع إلى الكتاب والسنة الشريفة. سورة السجدة: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ 


أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [آية 17] بهذه الآية الكريمة المبشرة يهديها الله إلي عباده المخلصين الذي استجابوا لربهم ورسوله، محبين لهم ومؤمنين 


بهم. فيعدهم الله بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر علي قلب بشر.. فذلك هو الفوز العظيم، وهو خير مما يجمعون. 


                                                                                                                     


المراجع 

الشيخ محمد متولي الشعراوي 

هل يطلق مصطلح الاسلام على (رسالة محمد بن عبدالله) فقط ام انه يطلق على جميع الديانات السماوية

هل دخول الجنة حصرا لاتباع محمد كما يزعم علماء ورجال الدين وهل معتنقي الديانة اليهودية والنصرانية والمجوسية والصابئة وغيرها من ديانات سماوية هم حصب جهنم .كيف ذلك وهم يعبدون الله اليس الاههم هو الاهنا ومنهجهم مبني على كتب سماوية انزلت اليهم بواسطة رسل وعن طريق امين الوحي جبريل وهل ما انزل عليهم اقل اهمية مما انزل على محمد ام ان ما انزل على محمد هو ما ادخرة الله له لمحبه خاصة له فأن كان ذلك فهل يعني ان الله بشكلا او بأخر قد اراد لهذا الرسول ولأمته مكانة عالية دون الأمم الأخرى التي لاذنب لها في انها لم تكن عربية او من اتباع الرسالة المحمديه وهل بهذة الطريقة يمكن قبول ما وصف الله به نفسه من صفات العدل والحق ام ان هناك حلقة ناقصة لم ندركها الى الان

ان ما يجزم به رجال الدين من فقهاء وعلماء ومشرعين لهو اتهاما صريحا بعدم عدالة الله الذي اسمى نفسه العدل وبعدم رحمة الله الرحمن الرحيم وبعدم مساواته لجميع خلقه ويطلبون منه ان يجزيهم على افترائهم هذا بالجنه

لقد زين لهم الشيطان سوء اعمالهم فجاهروا بها ليحرموا على طائفة ما احله الله ويحللوا لطائفة ما حرم الله

لقد منحوا انفسهم القدسية التي حلوا لانفسهم ماحرمه الله على نفسه وحرموا على غيرهم ما احلوة لانفسهم

لقد نسفوا من القران ايات شتى وحرفوا ماسلم مما نسفوة وادعوا ان قرانهم لم يحرف ولن يحرف متناسين ومتجاهلين للكيفية التي وصف الله بها ما تحرف من كتبهم السماوية .التورات والانجيل .وغير ابهين بنوع التحريف الذي وصف الله كيفيته وذلك بأنهم يحرفون الكلم عن مواضعه او انهم يلوون السنتهم لتحسبوه من الكتاب

لقد حرف فقهاء المسلمين  القران بأن فسروا  اياته واولوها على اهوائهم  وبما يخدم مصالحهم

ان ماكشفته الايام الاخيرة لم يكن يخطر على بال بشر فكثير من علماء المسلمين الذين كفروا اصحاب الكتاب وقرروا مصيرهم هم من ارتموا في احضانهم حينما حصحص الحق وتكشفت الحقائق لنتفاجأ بأنهم اول من افتوا بضرورة السلام معهم في مقابل بيعهم لمعتنقي الرساله المحمديه وهذا يوضح عظيم ما اقترفته ايديهم من تشويه لرسالة محمد بن عبد الله ونسب ما لم يقل به

لقد كفروا من امن بالله واليوم الاخر لعدم ايمانه برسولهم متحججين بأن ما انزل من ديانات سابقه  قد حرف وان ما اتاهم لا يحرف فأن سالتهم عن سبب ذكر اولئك في قرأنهم قالوا لنستبين نفاقهم ومصيرهم ونتعظ فلا نقع فيما وقعوا فأن حاججتهم بايات من قرأنهم قالوا هذا مما لا يعلم تأويله الا الله وليس ما فهمتموه من ظاهر النص ولأن سألتهم فلماذا هم في رغد العيش وحسن المعامله على عكس ماتجدونه انتم قالوا لأنها جنتهم ولأن الدنيا سجن المؤمن

فأخبروني كيف لله ان يعذب مؤمن ويغدق على كافر هل لله افعالا لا يقبلها عقل فكيف جعل هذا العقل حجة علينا في مانفعله

فان كان مازعمتم به هو الحق فلماذا لم يستجب الله دعائكم الذي تدعون به ليلا ونهارا  بتمكينكم عليهم وجعلهم غنيمة لكم .ام ان الاهكم الذي تدعونه اصم لايسمع ام بعيدا ولم يصله دعائكم بعد

الم يقل الله سبحانه وتعالى واذا سألك عبادي عني فأني قريب اجب دعوة الداع اذا دعان

يا من ارتكبتم مالم يرتكبة احدا من قبلكم هلا تدبرتم القران الذي تتلونه ليلا ونهارا وتتباكون لسماعه ولم تجف ايديكم بعد من دماء سفكتموها بغير حق

هلا ازلتم غشاوة قلوبكم ووقر اذانكم وارجعتم النظر كرتين في هذه الايات العديدة التي لم تتكرر عبثا ولا انزلت حشوا

 قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَىٰ شَيْءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ ﴿٦٨ المائدة﴾

قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ ﴿٦٤ آل عمران﴾

قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَىٰ نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ ﴿٩١ الأنعام

يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴿١٠٢﴾

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ﴿٦٥

وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ ﴿٦٥ المائدة)

انا لا ادعوا الى الخروج من الاسلام واعتناق اليهودية او المسيحية وانما اذكر اسباب امتناع غير المؤمنين بالرسول محمد من الايمان به رغم ان ما اتى به لا يرفضة من له مثقال ذرة من حكمة كيف لا وما تدعوا الية هذة الرسالة الخاتمه لا تخرج عن مكارم الاخلاق ورفعة الانسان وحفظ كرامته

ان السبب الوحيد من وجهة نظري هو ما ينقله علماء وفقهاء المؤمنين بالرسول الاعظم محمدا صلوات ربي علية واله من صورة غير حقيقية وغير مطابقة لما اتى بها هذا الرسول الخاتم

ان هذة الايه التي يجعلونها شماعة لما يقومون به (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى ) هي تختص بقساوسة وكهنة اليهود والنصارى الذين هم كغيرهم من المستفيدين من عدم اعتناق الناس لهذة الديانه التي هي مكملة فقط لما بين ايديهم من الكتاب (التورات والانجيل ) كما فعل من قبلهم سادات قريش عند بداية الدعوة وكما فعل ذلك كل مترفي الاقوام والقرى عندما ارسل الله لهم الرسل من قبل لانها  سنة من سنن الله التي لا مبدل لها ابدا

والله اعلم

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ . والله اعلم

مالمقصودبالقلم في قول الله تعالى الذي علم بالقلم

ماهو القلم في قول الله تعالى الذي علم بالقلم

الذي علم بالقلم

فسر المفسرون من فقهاء وعلماء المسلمين الاية بأن اوردوا احاديث لا اعتقد انها صحيحة حيث انهم ذكروا ان القلم هو ثالث ماخلق الله بعد العرش واللوح وانه كتب ما هو كائن الا يوم القيامه واوردوا كلاما لا يقبله العقل ولا اعلم كيف ارتضى بهذا التفسير علماء اجلاء عرفوا بنظرتهم الثاقبة وادراكهم العالي وكيف غاب عنهم تاريخ الحضارة الانسانية التي اعتبرت اكتشاف الكتابة بمثابة الثورة الاكبر في حياة البشرية والتي بدأت باكتشافها العلوم الانسانية الحقيقية والتراكمية عبر الاجيال

فكيف غاب عنهم ان ابائهم وامهاتهم لم يكونوا يجيدون الكتابة والقرأة بل ان من اباءنا وامهاتنا نحن المعاصرين من لا يعرفون الكتابة الى الان مع ان الاية صريحة وواضحة فيما اتت به حيث انها لم تخصص فئة معينه من الناس تعلموا بالقلم بل شملت الانسان اين ما كان وفي اي زمن عاش ونحن جميعا نعلم دقة القرأن في ما يخبرة من تحديد دقيق يمكن ذكر بعض الايات الدالة على ذلك مثل قوله تعالى في وصف الذي يتولى يوم الزحف ومن يولي العدو دبرة غير انه حدد الا ان يكون متحرف لقتال او متحيز لفئة

كما انه حدد عدد المرسلين في سورة يس بقوله اذ ارسلنا اليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالت

وقوله ثاني اثنين اذ هما في الغار

المهم هنا هو اثبات ان كلمة علم بالقلم لم تحدد علما بذاته تم تعليمه للانسان بواسطة القلم وانما قالت الاية ان ماتعلمة الانسان او ما علمه الله كان بالقلم وهنا سنجد معظلة لا يقبلها العقل فالكثير من الناس هم من العلماء رغم انهم لم يمسكوا قلما ومن هذة الشريحة المكفوفين على سبيل المثال فكيف يمكن التوفيق بين قول الله الاكيد في صحته بأنه علم الانسان بالقلم وبين معرفتنا الاكيدة ايضا في ان كثيرا من الناس تعلموا بدون القلم فحتى من نسميهم الاميون هم غير متعلمون الكتابة لكنهم متعلمون لكثير من المعرفة المختلفه

ان ما رمت الية الاية هو ان الطريقة التي علم الله بها الانسان هي طريقة تقليم الاشياء اي تصنيفها وتمييزها بحيث يسهل علية التعرف اليها والاحتفاظ بها ومنها جأت المسميات المختلفه التي تشير الى هذة المعرفة فنحن نسمع بقلم البحث الجنائي وبقلم التوثيق وبقلم المرور ونسمع احيانا انسانا يصف علم انسان اخر بقوله فلان لديه قلم اي انه عالما باحد العلوم

ان ترميز الناس لعلم معين كا قلم المرور هو القلم الذي يهتم ببيانات السيارات وارقامها ومالكيها وغيرة وهكذا ببقية التخصصات

اي ان الله علم الانسا بالقلم اي بتقليم الاشياء اي تمييزها عن الاشياء الاخرى ليسهل علية معرفتها واستخدامها متى ما شاء ذلك .

والله اعلم

هدف الموقع

يهدف الموقع الى توضيح الاسلام الذي جاء به محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل ان تطرأ علية الاضافات المقصودة بواسطة رجال الدين المتسيسين والاضافات الغير مقصودة بواسطة المتعصبين من رجال الدين او الجملة منهم

الصلاة الوسطى

شرح للاية ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) وردة تفسيرات مختلفه لهذة الايه لكن هذة الاختلافات لم تكن في الاختلافات في مجملها تعديا على ماهي الصلاة الوسطى فمن المفسرين من قال انها صلاة العصر ومنهم من قال انها صلاة المغرب واخرون قالوا انها صلاة الفجر  ..الخ لكنهم استندوا في هذة التفسيرات على مسأله الوسطى ورغم ان الصلاة كانت موجودة من قبل بعثة سيدنا محمد الا انهم انجرفوا بعد الرواية التي لا دليل على صحتها وهي حادثة المعراج التي اضيفة الى حادثة الاسراء رغم ان القران ذكر حادثة الاسراء منفردة الا انهم ودون دليل حقيقي يؤكد فرضية الصلاة في هذة الحادثة

وكما قلنا ان فرض الصلاة لم تكن حديثة حيث ان القرأن اشار الى ان نبي الله ابراهيم هو اول من فرضت علية الصلاة حيث ذكر القران على لسانه (رب اجعلني مقيما للصلاة ومن ذريتي )وذكر في اية اخر عن دعائه لزوجته وابنه الذين وضعهم بمكة وهما زوجته هاجر وابنها اسماعيل الاية اني وضعت من ذريتي… الخ ليقيموا الصلاة… .الى اخر ما جاء في الايه وهنا نجد مايدحظ قولهم بفرضية الصلاة في حادثة ما اسموها بالمعراج

ثم ان قول  اغلب العلماء على ان صلاة العصر هي الصلاة الوسطى افترض ان صلاة الفجر  هي الصلاة الاولى وصلاة الظهر هي الثانية لتصبح صلاة العصر هي الصلاة الثالثة وتقع بين صلاتي الفجر  والظهر  من ناحيةوبين صلاتي المغرب والعشاء من ناحية ثانية

ان هذا التفسير نظر الى كلمة الوسطى بالمعنى الحديث لهذة الكلمه والتي ربما تستخدم في علم الاحصاء بمعنى بين شيئين

لكن ما نراه نحن هو ان كلمة الوسطى في لغة القران لاتعني شيئ بين شيئين حيث وردة هذة الكلمة في القران في مواضع عدة لكنها تعني او تشير الى معنى مختلف تماما

وهذا ما سنوضحة الان

اولا وردة هذة الكلمة في الاية التي تشير الى هذة الامة بأنها خير امة اخرجت للناس حيث ان هذة الامة جعلت امة وسطى وهنا تعني امة مفضله

ثانيا وردة هذة الكلمة في اية اخرى هي اية الكفارة عن اليمين حيث نصت على ان الكفارة هي اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون به اهليكم وهنا تعني من افضل ماتطعمون اهليكم وليس من ماتأكلونه في المعتاد من الطعام فالله لا يتقبل الا افضل ما يتقرب به

ثالثا وردة كلمة اوسطهم لتصف افضل ما قاله التقي من اصحاب الجنه الذين اقسموا ليصرمن جنتهم قبل طلوع الصبح وقبل ان يأتي المساكين مطالبينهم بأن يتصدقوا فاحرقها الله واصبحوا نادمين حيث قال اوسطهم الم اقلكم لولا تسبحون

ومن هنا يتبين لنا ان المقصود بالصلاة الوسطى ان نحافظ على جميع الصلوات وان نقيمها بهذة الوسطية اي بتدبر وخشوع وان نؤديها كافضل مايمكن القيام به

ويمكن هنا ان ندرك ايضا ان ما ذهب الية المفسرين من قبل يعطي معنا الى انه من الممكن التقصير في تأدية بعض الصلوات شريطة ان لا تكون ضمن تلك الصلوات صلاة العصر

هذا والله اعلم

                                                                   

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ