ماهي الروح في هذه االاية يسالونك عن الروح قل الروح من امر ربي


يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا

لقد خاض الكثير من العلماء حول ماهية الروح لكن الكثير منهم فسر الروح على أنها الشيء الذي يفرق بين الحي والميت وبذلك هم خلطوا بين الروح والنفس وتجاهلوا بذلك كثيرا من الايات التي نورد منها ما قد يوضح مانرمي الية   
ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ٢٨١ ( البقرة﴾ )
 هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا( 189 الاعراف) هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ ﴿٣ يونس﴾
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي  مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } [ الزمر .
يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَن انذروا انه لااله الا انا فاتقون. النحل
رفيع الدرجات ذو العرش يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق (15) غافر
تعرج الملائكة والروح الية في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة
(4) المعارج
يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من إذن له الرحمن وقال صوابا (33) النبأ
تنزل الملائكة والروح فيها بأذن ربهم من كل أمر (4) القدر
إن المتدبر في هذه الآيات قطعا لن يوافق على ما قال به المفسرون من أن الروح هي ما تجعل الإنسان حيا يرزق
إن الآية الثانية من سورة النحل واضحة اشد الوضوح بتصريحها أن الروح من أمر الله تنزل الملائكة به على من يشاء من عباده لينذروا الناس بأنه لا اله إلا الله فكيف تكون هي ما يحيا به الناس وفي الوقت ذاته ينزل الملائكة بها على ناس مخصصون وهم الأنبياء وذلك بهدف أن ينذروا الناس وهو ما يفعله الأنبياء
والآية (15 ) من سورة غافر تأكد ما جاء في الآية السابقة (رفيع الدرجات يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذروا يوم التلاق ) هل هناك أية أعظم من هذه تصرح بأن الروح لا يلقى إلى الناس أجمعين بل على من يشاء الله لينذروا الناس بيوم القيامة (التلاق)
إن باقي الآيات التي ذكر فيها الروح لا تناقض أحداها الأخرى من قريبا أو من بعيد
لكن المفسرون تاهوا في الآية ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ) فجعلوا الأمر هي القدرة ولكنهم لم ينتبهوا بأن القدرة ما هي إلا علم تمكن صاحبة من الاقتدار على فعل الأشياء فالمهندس في مجال الميكانيكا  بعلمه في في هذا المجال قادرا على صناعة المحرك مثلا ورغم أن الآية أوضحت ذلك في جواب ما سأل في بدايتها ( يسألونك ) فكان الجواب شافيا لو أنهم تدبروا بعناية حيث أجاب عليهم بقوله وما أوتيتم من العلم ( أي الذي سألتم عنه ) الا قليلا أم أرادوا أن يكون السؤال في ناحية والإجابة في ناحية أخرى 
كما أن سبب نزول الآية هي حسب ما يذكره العلماء أن قريشا سالت اليهود عما إذا كان محمدا نبيا أم لا فأجابوهم بأن يسألوه عن ثلاثة أشياء وهي عن ذو القرنين وأصحاب الكهف والروح  فلو انه   قال لهم إن الروح من أمر الله قاصدا بذلك أن الروح هي النفس لكان ذلك يعني انه لم يجب عليهم وانه بذلك مدعيا للنبوة
والله اعلم
يحيى الجعدبي  

الاسلام قبل الاضافات

لاشك في ان الكثير من الاضافات الغير صحيحة قد اضيفت  للاسلام سواء عن قصد او عن غير قصد وهذا ما جعل الناس من غير المعتنقين له في شك وريبة غير مقتنعين باعتناقة لما فية من تعاليم تتناقض مع القاعدة العلمية التي نعيشها الان وكل ذلك كان بسبب ما شرحة كثير من فقهاء الاسلام او بالاصح ما تناقله فقهاء الاسلام المعاصرين من تفاسير لفقهاء وعلماء عاشوا في القرون الاولى للرسالة المحمدية وللقداسة التي اعطوها لتلك التفسيرات بما يجعلها غير قابلة للتعديل وفق ما اكتشفه العلم واصبح مسلمات غير قابله للجدل
ان التصلب في تمسك بعض علماء المسلمين لما انتقل اليهم من تفسيرات ربما كانت مقبولة في عصر من قالوا بها هو السبب في عزوف الكثير من الناس عن اعتناقهم لهذة الديانة السماوية الاخيرة ولذلك انشأت هذة المدونه لتفسير بعض ما لم يفسر سابقا او لاعادة التفسير لما تم تفسيرة بشكل لم يعد صحيحا ولا مطابقا لما اصبح ثابتا لدى الجميع وعلى سبيل المثال للتوضيح الاية التي تنص على  ان الحج اشهر معلومات  او الاية التي تنص على اخذ الزينة عند كل مسجد وعلى الاية التي تنص على الحفاظ على الصلاة الوسطى وغيرها من الايات
اسأل الله التوفيق لي ولكم ولسائر عبادة انه هو ولي الهداية والتوفيق
     
   

كيف يسبح لله مافي السماوات والارض (مالا يعقل)

وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ ﴿١٣﴾الرعد

تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (44) الاسراء
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (33) الانبياء
ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما وسخرنا مع داوود الجبال يسبحن والطير وكنا فاعلين …(79) النبياء
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ ۖ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴿٤١﴾ .النور
إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق(18)ص
يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿١﴾.التغابن
 وردة كلمة سبح في مايقرب من 90 ايه ومن خلال التدبر لهذة الايات نجد ان بعضها تكلمت بصيغة الماضي سبح وبعضها  تكلمت بصيغة المضارع كما ان التسبيح لميقتصر على الانسان ككائن حي بل اشتمل الحيوانات والطيور وكل مادب وتحرك وفي ايات اخرى شمل التسبيح كلا من الكائنات الحية والجمادات كالجبال والارض والسماء والنجوم (الشمس)  والقمر وكل شيئ بلا تخصيص
وهنا يجب علينا البحث في الكيفية التي تسبح بها هذة المخلوقات والتي اكد الله تسبيحها بطريقة ما لكننا لا نفقهها
اني ارى ان تسبيح هذة المخلوقات هو بتأديتها الهدف من خلقها فعلى سبيل المثال .اذا كانت الحكمة من خلق الجبال ان تكون رواسي للارض فهي بقيامها لذلك تسبح لله واذا كانت الحكمة من خلق البحار هي ان تتبخر لتنتقل الى مكان اخر فهي تسبح بذلك والشمس تضيئ الارض والقمر سراجا في الليل فكلها تسبح
ان هذا المعنى هو بأختصار ان الله لم يخلق شيئ عبثا دون حاجة لما يقوم به وفق غرائزة التي فطر بها وان هذة المخلوقات بقيامها بهذة  الافعال هي تسبح لله وهذا ينطبق على المخلوقات وهذا يؤدي بنا الى فهم ان التسبيح هو العبادة المقصودة والتي يريدها الله من المخلوقات العاقلة و منها الانسان الذي كان اخر المخلوقات واعظمها عند الله لكونه من سيختار ويحدد لمن تكون هذة العبادة التي يقوم بها راض او كاره  فقول الله وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون (56) الذاريات لا تعني انه يخيرنا في ان نقوم بالعبادة او نتركها وانما يخبرنا بانه قد خلقنا لنفعل ذلك ولكنها ترك لنا فقط حرية التوجه بهذة العبادة له او للشيطان ولا خيار ثالث وارسل رسلا ليهدوننا الى صراط الله المستقيم المؤدي الى الراحة في الدنيا و الجنه في الاخرة او الى صراط الشيطان الغير مستقيم والمؤدي العيشة الظنكا في الدنيا والى نار جهنم في الاخرة
وهذا يوضح لنا ايضا بأن الصلاة والصوم والزكاة والحج ليست عبادات وانما مناسك للذكر
وقد سبق الاشارة الى ذلك في موضوع (هل الصلاة عبادة) بشيئ من التفصيل والله اعلم

                                                                                                                           يحيى الجعدبي

لماذا اختار الله سبحانه وتعالى قريش مكانا للرسالة الخاتمة رغم وجود دول اكبر مساحة وسكانا وتقدما

معروف لدى العالم بأسرة ان قريش والجزيرة العربية كانت اكثر الاماكن تخلفا واقلها سكانا واندرها ثروة فلماذا اختارها الله لتكون مهبطا لاخر رسالات السماء
لم يكن الامر مجازفة ولا صدفة
لقد اختار الله مهبط الرسالة الخاتمة بعناية كبيرة بل ولانها المكان الوحيد الانسب لاستقبال هذة الرسالة ونشرها وذلك للتالي:
– ان اي مكان اخر غير المكان الذي اختارة الله كمهبط للرسالتة لم يكن نافعا لنشر هذه الرسالة وذلك لان كل الاماكن كانت قد عرفت مايسمى بالدول او الممالك والامبراطوريات التي لو انزلت الرسالة لديهم لحولوها الى تبعية للملكاو الامبراطور ولسيسوها وحرفوا ما جاءت به ولما نشرت الى مشارق الارض ومغاربها
– ان سكان تلك المدن قد عرفوا المدنية وتاثروا بها واستمتعوا بمميزاتها التي لم تكن لتجدي لو ان الرسالة انزلت عليهم خاصة وانها رسالة للعالمين وتحتاج الى من ينشرها الى كافة ارجاء المعموره وهذا مالم يكن ممكنا مع اناس عرفوا الاستقرار بعكس ما كان حاصلا في شبة جزيرة العرب وترحالهم الدائم للبحث عن العشب والماء او للتجارة كما كان في رحلة الشتاء والصيف
– ان سكان شبة الجزيرة اعتادوا جفاف العيش واعتادوا حياة البداوة القائمة علي بيوت الشعر الغير مستقرة لفترات طويلة
– كما انهم تمتعوا بالقوة ومراس الحرب الطويلة التي جعلت الواحد منهم يقضي حياته كاملة في حرب ثأر دون كلل او ملل
كما ان سكان شبة الجزيرة تمتعوا بالكرم فتجدهم يكرمون الظيف ويتفاخرون بذلك وا كان بعضهم لا يجد قوت اهلة ومع ذلك فأنه يكرم ضيفة ويجعل بنية يبيتون دون عشاء
– ان الفصاحة التي اشتهر بها العرب كانت ايضا ميزة تجعلهم الاصلح لنشر هذه الرسالة دون تحريف او تأثر باللهجات واللغات التي كانت منتشرة في كل ارجاء المعمورة
ان هذا كله جعل من هذا المكان هو الانسب لاستقبال الرسالة الخاتمة ونشرها بعد مواجهات عنيفة وتضحيات جسيمة مع من حاولوا ان يقتلوها في مهدها
ولو ان من انزلت عليهم كانوا من غير العرب لما انتشرت ولما وصلت للعالم اجمع
– لقد حاول اعداء الرسالة المحمدية ان يشوهوا حقيقة من اختارهم الله ليحملوا شرف نشر هذه الرسالة الالهية الخاتمة فوصفوا العرب بانهم كانوا يتناحرون وكانوا يقطعون الارحام ويقطعون الطريق ويؤدون البنات ويشربون الخمر وكثي من الصفات التي قيلت عنهم كذبا وبهتانا وحسدا فلقد كانوا اشرف الناس واكرمهم لا يقتلون امرأة ولا يثأروا لانفسهم ممن علية دما لهم ان كانت معه امرأة وكانوا يوفون بالعهد اذا عاهدوا وما نقلة الادب العربي لنا من حكايات تكاد تكون اقرب للخيال منها

                                                                            يحيى الجعدبي

ماتفسير الحااقة ما الحااقة وما أدراك ما الحااقة

ذهب المفسرون قديما الى ان الحاقة هي القيامة ورغم ان الاية تسيرلتشرح مابعدها من ايات كذبت ثمود وعاد بالقارعة وتكمل القصة بسلاسة ماذا حل بثمود ومن بعدهم عاد منتقلا الى ذكر قوم فرعون ومن قبلة والمؤتفكات الذين جاءوا بالخاطئة ثم يذكر كيف حمل الانسان علي السفينة عندما جرى الماء على الارض والحديث هنا عن قوم نوح

ومن ثم انتقل سياق الايات ليشرح لنا وقائع يوم القيامة ويتضح لنا ان المفسرين اخطاءوا بوصفهم لكلمة الحاقة بأنها القيامة لان ايات القيامة اتت بعد ذلك متسلسلة واضحة تصف نفخة الصور وكيف ستدك الارض دكة واحدة واصفا انشقاق السماء وكيف ستصبح واهية ومن ثم وصف كيف سيحمل عرشة منتقلا الى وصف من سيؤتى كتابة بيمينة ومن سيأتى كتابة بشمالة وما سيلقاة اصحاب اليمين من خير في الجنة نتيجة ما عملوا بعد تصديقهم بالاخرة ويصف ما يجدة اهل الشمال من العذاب نتيجة تكذيبهم الى اخر الايات  ليقسم بعد ذلك بما نبصر وما لانبصر بأن هذا الرسول هو مرسل من عندة عز وجل وان ما جاء به هو قران كريم من الله سبحانه وتعالى وليس مفترى من محمد علية الصلاة والسلام بل ويخبرنا انه لو حصل وان تقول هذا الرسول بما لم يقوله الله لاخذ منه باليمين ولقطع منه الوتين اي الشريان الذي يجري به الدم ولن يستطيع احدا منعه من ذلك 
…….ومن ثم تأتي الاية رقم 51 لتوضح لنا ما تعنية الحاقة في بداية السورة حيث يقول المولى عز وجل وانه لحق اليقين اي ان 
الحاقة مالحاقة تقول لنا بأن القصة الحقيقية التي هي سنة الله في الكون والتي لامبدل لها ان نرسل الرسل والانبياء لينذروا الناس بما سيكون من قيامة وبعث بعد الموت وما سيلقاه المؤمنين وماسيلقاه الكافرين وان هذا يامحمد هو حق اليقين

                                                                              يحيى الجعدبي

لماذا محمد (ص) اخر الانبياء وليس اخر المرسلين

تنص الاية صراحة ان محمد صلى الله عليه واله وسلم اخر الانبياء فهل يعني هذا انه ليس اخر الرسل
قبل ان نخوض في شرح هذا الموضوع يجب علينا معرفة الفرق بين الرسل والانبياء وما واجب كل منهما
وسنبداء بتعريف الرسل
الرسول هو من يرسله الله الى قوم او امة او حتى للعالمين اجمع كما هو الحال مع الرسول محمد عليه الصلاة والسلام ومهمته ابلاغ الناس برسالة الله اليهم والتي تتضمن انبائهم بغيبيات عليهم  التسليم والايمان بها ومن خلالها التسليم لله والخضوع له كما تتضمن تشريعات للناس الهدف منها تنظيم حياتهم ولكي يؤمن الناس للرسل لابد لهم من مؤيدات تثبت صدق ما يدعون اليه ولذلك يؤتيهم الله المعجزات التي لا يقدر عليها الناس ولكي لا يبقى للناس حجة على الله وعلى الرسل
اما الانبياء فهم مبعوثون لاقوام او امم ولهم معجزات مؤيده لهم لكي يصدقهم الناس لكنهم لا يأتون برسالات من الله فيها من التشريعات مالم يأتي بها رسل قبلهم فهم يدعون الناس الى الايمان بالله والتسليم له وفق رسالة سماوية سبق ان وان ارسل بها رسولا من قبل وهذا قد يكون لقرى ما ارسل اليهم رسلا او انبياء من قبل او الى قرى سبق وان ارسل اليهم رسلا ولكنهم حرفوا ما جاءهم من الحق واستلزم الامر ارسال نبيا ليصحح ما تم تحريفه
من هنا يتبين لنا ان الرسل لابد وان يكونوا انبياء لانهم قبل ان ينشروا رسالتهم يقومون بدعوة الناس الى الايمان بالله والتصديق باليوم الاخر  و هذه هي النبؤة ومن ثم يقومون بنشر ما ارسلوا به من تشريعات مكملة لما قد اتاهم من قبل
ومن هنا يتضح لنا لماذا اقتصرة  الايه الكريمه على التصريح  بأن محمد علية الصلاة والسلام هو خاتم النبيين دون ان تذكر بأنه خاتم الرسل ايضا فكونه اخر نبي يعني انه اخر رسول ايضا فلا يمكن ان يأتي رسول دون ان يكون نبيا ينبئ الناس بالغيب المتمثل في الايمان باليوم الاخر والحساب والعقاب الخ
                 هذا والله اعلم

                                    يحيى الجعدبي

ماهو المقصود بالقلب في القران الكريم

ايات كثيرة في القران الكريم تكلمت عن القلب فما هو القلب
رغم اني لست على يقين لكن ظاهر الكلام يعني العقل لان الانسان لا يعقل الا بالعقل واذا ذهب العقل ذهبت معه الاهلية
انا لا اوافق على ان القلب هو المسئول عن الادراك كما يقول بعض المفسرين لان التجارب العلمية اكدة بان هناك اناس تم نقل قلوب لهم لكنهم لم يتغيروا بتغيير قلوبهم ابدا
ولنتأمل هذه الايات التي ورد فيها لفظ القلب

  قوله تعالى في سورة الأعراف: (لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ).

  أيضاً قوله تعالى في سورة لمنافقين: (فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ). أي لإيمانهم ثم كفرهم أصبحوا لا يميزون الأمور.

وقال تعالى في سورة التوبة: (وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ).

وقال تعالى في سورة التوبة أيضاً: (رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ).

وقال في سورة محمد صلى الله عليه وسلم: (أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا).

 القلب بمعنى الفؤاد أي الوجدان:

قال تعالى: (فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ).

 

 الخشوع: قال تعالى في سورة الحديد: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ).

 الرأفة والرحمة: قال تعالى في سورة الحديد: (وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً).

  الوجل: قال تعالى في سورة الأنفال: (الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ).

  الخوف والرعب: قال تعالى في سورة آل عمران: (سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ).

 الإحساس بالتكبر والتعالي: قال تعالى في سورة غافر: (كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ).

 الشعور بالغيظ: قال تعالى في سورة التوبة: (وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ).

 السكينة والطمأنينة: قال تعالى في سورة الرعد: (أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

وقال تعالى في سورة الفتح: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ).

  الريب والشك: قال تعالى في سورة آل عمران: (لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ).

  التحسر: قال تعالى في سورة آل عمران: (لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ)

 الحمية والترابط: قال تعالى في سورة الفتح: (إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمْ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ).

  الغل والحقد: قال تعالى في سورة الحشر: (وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا).

  الإحساس بالمحبة والألفة: قال تعالى في سورة آل عمران: (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ).

 النفور: قال تعالى في سورة الزمر: (وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ).

 الإحساس بالقسوة والغلظة: قال تعالى في سورة البقرة: (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً).

وقال تعالى في سورة آل عمران: (وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ).

ومن مهام القلب بمعنى الوجدان أنه موضع الإيمان والتقوى والهداية:

  يقول تعالى في سورة النحل:  (إِلاِّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ)، ويقول في سورة المجادلة: (أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمْ الْإِيمَانَ)، 

ويقول في سورة الحجرات: (وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمْ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ)، وقال في سورة الحجرات أيضاً: (وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلْ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ).

  قال تعالى في سورة آل عمران: (رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا). إذاً القلب هو الذي يأخذ الأمر بالتصديق أو التصديق الجازم أو الشك، فتصديق الإنسان لأمر نتيجة وجود الإحساس المباشر للواقع ليس كمن نقل الأمر إليه نقلاً،   قال الله تعالى في حق المؤمنين: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا).

  يقول تعالى في سورة الحج: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)، ويقول في سورة الحجرات: (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى).

  قال تعالى في سورة التغابن: (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ)، فلندعو الله تعالى بقوله في سورة آل عمران: (رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا)، ونردد ذكره ونسحبه بالليل والنهار وعقب الصلاة وعند القيام لتطمئن قلوبنا، ونكون من الثابتين، قال تعالى في سورة الرعد: (أَلاَ بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

  قوله تعالى في سورة الفتح: (يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ)   فقال في سورة محمد: (رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْتِ).

  وقال تعالى: (فَإِنَّهَا لاَ تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ).

من خلال هذه الايات نجد بما لا يدع لدينا شك بأن القلب هو ما نسمية العقل والله اعلم
                                                                                         يحيى 

ما المقصود بالزينة او ماهي الزينه التي يجب اخذها عند الذهاب الى المسجد حسب ما ورد بالاية الكريمه خذوا زينتكم عند كل مسجد

ماذا تطلب منا هذه الاية الكريمه وماذا يقصد بالزينة التي علينا اخذها عند الذهاب للمسجد هل يجب علينا لبس الفاخر من الثياب والحلي وهل يتوافق هذا مع ما تعلمناه او ما ذهب اليه الفقهاء من اداب الصلاة
ان ما ذكرة كثير من العلماء لم يخرج عن لبس الثياب الطاهرة التي تغطي العورة لكن لم تحبب التباهي بالملابس او الزينه
وانا ومن خلال ايات القران ارى ان الزينه المقصوده بالايه خذوا زينتكم عند كل مسجد هي ما ورد ذكره في الايه التي تنص على . المال والبنون زينة الحياة الدنيا . ومنها ارى ان الايه تامرنا بأخذ ابناءنا عند ذهابنا للصلاة في المسجد ولا ارى انهاتقصد بشكلا او باخر الزينه من مال او لبس او حلي او غيره والله اعلم
                                                                                                               يحيى الجعدبي

ماذا كان يعبد قوم نوح – الاسلام

الحمد لله على نعمة الاسلام
عبد قوم نوح مظاهر الطبيعه كالشمس والقمر والريح والمطر وذلك لان الانسان في ذلك الزمن لم يكن قد وصل من  التطور والفهم مايسمح له بقبول المجرد فكان لايزال في طور المحسوس ولم يكن قد ارسل الله رسلا من البشر قبل ذلك ويعتبر نوح هو اول رسول من البشر 

ما شرح الاية ان الله يهدي من يشاء

وَمَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهِ ۖ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا ۖ مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (97) الاسراء
إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (56)القصص
 : مَن يَهْدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلْمُهْتَدِى ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلْخَٰسِرُونَ (178) الاعراف

موضوع ارادة الله في هداية البعض ومن ثم ادخالهم الجنه كنتيجة حتمية لهذه الهداية التي هي بمثابة الهبة العظمى او الحلم الذهبي او ما يمكن تسميته من الحظ العظيم ( ولا يلقاها الا الذين صبروا ولا يلقاها الا ذو حظ عظيم ) وبالعكس من ذلك من لم يرد الله لهم الهدايه فيكون مصيرهم اتعس واسواء مصير وهو جهنم وبئس المصير
ان هذا الموضوع شغل الكثير من الناس خاصة عند قراتهم للقرأن وتعرضهم لعدد غير قليل من الايات التي تنص بصراحة على ان الله حقا هو من يهدي للجنه وهو ايضا من يضلل ويدخل النار
ومع ان هناك الكثير من الايات التي تنص صراحة بأن مآل الانسان في الاخرة من جنة او نار هو نتاج لما اكتسبته ايدي الناس بمحض اختيارهم وان الله لم يجبر احدا على المضي في اي من الطريقين المؤديان للجنة والنار  حيث تنص الاية في سورة الزلزلة الى ان الناس سيصدرون يوم القيامة ليروا اعمالهم من خيرا او شر على مستوى الذرة من تلك الاعمال
كما انه في اية اخرى يقول بنص صريح انه ليس بظلام للعبيد وفي اية اخرى على لسان اهل النار بعد ان تسألهم الملائكة عن سبب دخولهم صقر ..ما سلككم في صقر .قالوا لم نكن من المصلين ولم نكن نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين.…… ……
وفي اية اخرى يسأل اهل النار الم يأتكم نذير فيكون الجواب بلى قد جاءنا نذير… الخ الاية
ولو اردنا استعراض كل الايات التي تنص على ان الله هو من يهدي وهو من يغفر وهو من يدخل الجنة  فئة من الناس وهو ايضا من يضلل ويعذب ويدخل النار فئة اخرى من الناس لتوجب علينا ذكر مائات الايات
والان كيف يمكن التوفيق بين نوعين من الايات الاولى على اقصى اليمين والاخرى على اقصى الشمال فلا يمكن ان يكون الانسان موافق على موضوع ما ورافض له في نفس الوقت كما انه لايمكن ان يكون شاعرا بالحرارة الشديدة في جسمه في الوقت نفسه الذي يشعر بأنه يتجند والامثله كثيرة
انما ذهب الية المفسرون والعلماء من قبل كان عبارة فرض قسري لما اتفقوا على قوله وحاولوا ايجاد اجابات اقرب للفلسفه منها للحقيقة وكأنهم في مبرهنه حسابية تفترض ان علم الله سابق لما سيكون وان الله خلقنا وترك لنا الحرية في فعل ما نختارة بمحض ارادتنا  فأن سألتهم عن نص بعض الايات التي تنص صراحة على ان الله يريد ان يعلم شيئ معين كنص الاية التي تقول ليعلم الله.… ..
وكا الاية التي تقول تبارك الذي بيدة الملك وهو على كل شيئ قدير

…… والاية التي تقول ولو علم الله فيهم خيرا……
والاية التي تنص على
ليميز الخبيث من الطيب…
والكثير الكثير من الايات تجد المفسرين يفرون من هذة المواجهه بالهجوم القوي على من يسأل مكفرينه ومتهمينه بالزندقة والتقول على الله والخوض في نزاهته وعدالته رغم انك لم تتعدى ما انزله هو في كتابة وماهم مقرين به
والان حان الوقت لطرح وجهة النظر المفسرة لكلا الايات التي تظهر للقارئ بانها متناقظة وسنبداء بشرح ايات العدالة التي تنص صراحة على ان الانسان هو من سيحدد مصيره للجنه او للنار  بل وان مقياس وميزان الحساب سيكون باوزان اصغر بكثير من الذرة التي ذكرة في سورة الزلزله ليصل الى الفتيل والنقير الذي يصغر الذرة بالاف المرات
وسيبقى علينا الان شرح الجزء الاخر من الايات التي نصت على ان الله يهدي من يشاء ويضلل من يشاء الى اخرة
ان هذة الايات هي الاخرى صادقة بكل مقاييس الصدق الذي يقع علية القران الكريم بكاملة ومجملة
لكن شرح هذا الموضوع يحتاج بالضرورة لطرح امثلة توضيحية
اولا يمكننا تقسيم علم الله لما سيكون الى قسمين اولا علم بما ليس فية حياة كعلم الفيزياء والكيمياء وغيره من العلوم الطبيعية التي تظل نتائجها ثابته مهما اعيد تطبيقها او دمجها سواء من الله او من البشر او بتدخل اي عوامل مثال ذلك ان دمج ذرتين هيدروجين مع ذرة اكسجين سيكون جزئ ماء وهذ لن يختلف ابدا سواء كان الذي دمج الهيدروجين والاكسجين هو الله او انسان او اي كائن ما كان فالنتيجة لن تختلف وهنا سيكون الله هو العالم فعلا بما في الكون من ذرات غبار او اوراق شجر او اي شيئ في الكون لان ذلك لا يحتاج الا لعمليات احصاء دقيقة
اما القسم الثاني والمتعلق بسلوك الكائنات الحية فمعرفة الله  التي نصت بصراحة على الهداية والضلال والرحمة والعذاب فهي لا تعني معرفة ما سيقوم الانسان بفعله او ما سقوم بقوله وانما معرفة الله هي حصرية لكل الافعال التي يمكن للانسان بما يملكة من عضلات للحركة او قدرات بالتفكير ولكي نشرح ذلك نضرب هذا المثل
ان امتلاك شخص ما لسيارة مرسيدس مثلا سرعتها ثلاث مائة كيلوا متر في الثانية تجعلنا قادرين على معرفة السرعة التي يمكن لك ان تقود سيارتك بها يوما من الايام او كل ايام حياتك فانت لن تستطيع ان تسير بها بسرعة اكبر من ثلاثمائة كيلوا متر في الساعة لكنك يمكن ان تسير بسرعة كيلوا او اثنين او ثلاثة… ال. ثلاثمائة
كما اني استطيع معرفة اين يمكنك الذهاب فانت لايمكن ان تسير بها على الماء ولا يمكن لها ايضا ان تسير على كوكب غير الارض اذا انا فعلا استطيع وضع كافة الاحتمالات التي يمكن لك ان تتخذها لكن لا اعلم اي منها الذي ستقوم بفعله
فانا ايضا اعلم متى ستموت بوضع احتمالات اسلوبك في الحياة ونوع المأكل والمشرب
ومن اسهل الامثله هو لو انك تتقاضى مرتب مأئة الف ريال شهريا وتقوم بصرف خمسة الف ريال يوميا فمن السهل حساب متى سينتهي ماتملكه من المال
وبالنسبه للجنه والنار فأن رحمة الله وعذابه وهدايته وضلاله هو قد تحدد لجميع الناس حين خلقوا بهذة الكيفية التي مكنتهم من اتخاذ قراراتهم
والمثل التالي يوضح ذلك افضل توضيح
ان شراك لاحد الهواتف الذكية او جهاز كمبيوتر مثلا  هو محدد مسبقا لدى من صنعه ان هناك ناس سيستعملون هذا الجهاز هاتفا كان او كمبيوتر استعمالا لا يفقدون معه اي بيانات او برامج قاموا بتخزينها وان هناك نا اخرين سيفقدون كافة برامجهم وبياناتهم التي تعبوا في تخزينها وهذا العلم ليس لشيى غير انه يعلم ان في ذلك الجهاز الذي قام بصنعه وبرمجته بند بداخل قائمة الاعدادات ينص على اعادة برمجة المصنع وان اي شخص سيقوم بالدخول الى هذة القائمة والظغط على ذلك البند سيخسر كل بياناته المخزنه مسبقا  وسوف يكون هناك اشخاص يقومون بذلك الفعل  لاي سبب او دافع وضعه المخترع للجهاز او المبرمج في حسبانه ومن اجل ذلك وضع هذا الزر ولو انه لم يضع ذلك الزر لكان ايضا عالما بأنه لن يكون هناك اي شخص سيفقد بياناته وهذا ما ينطبق مع الملائكة ان صح انهم لايخطئون ابدا لكونهم فاقدين الاهلية
ان ارتكاب ادم اول خطاء كان هو الاثبات لله بأن ما اراد خلقه قد تحقق فعلا كونه خلق ادم واراد ان يكون هذا المخلوق قادرا على الخطاء او ما يمكن تسميته بالمعصية   ومن هنا قال الله بأن هناك من سيهدية وان هناك من سيضله وهذا بناء على قانون الاحتمالات التي يمكن حدوثها وبنفس النسبه لانه ارسل رسل للهداية وجعل ابليس للضلاله
فالله يعلم اننا سنموت لاننا خلقنا هكذا ويعلم كم اقصى مدة يمكن لنا ان نتعمرها ان اتبعنا اكل معين ونشاط معين لكنه لا يعلم ما سنقوم به وعندما نقوم بعمل معين يتم رصدة وتدوينه ومن ثم يمكنه التنبوء بما سيكون  هذا والله اعلم
                                                                                                                    يحيى الجعدبي

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ